الشيخ محمد أمين زين الدين
183
كلمة التقوى
العين الزكوية زائدا على حصة السلطان نفسه إذا لم يكن للمالك بد من الدفع إليهم ، سواء كان الظلم عاما له ولغيره أم خاصا به . وكذلك ما يأخذه السلطان باسم الخراج إذا كان مرتبطا بالغلة ومنسوبا بالمقدار إليها ، فلا تجب على المالك زكاة ذلك ، بل يخرج الخراج من وسط المال ثم يؤدي الزكاة مما بقي ، والأحوط اعتبار النصاب قبله ، بخلاف المقاسمة . [ المسألة 100 : ] الأحوط لزوما عدم استثناء المؤن مطلقا من وجوب الزكاة ، فيعتبر النصاب في أصل المال فإذا بلغ مقدار النصاب أخرجت الزكاة منه ثم أخرجت المؤن بعد ذلك . والمؤن هي ما يحتاج الشجر أو الزرع إليه من أجرة فلاح أو عامل أو ساق أو حارس ، أو أجرة حيوانات للحراثة والدياسة ، أو إصلاح موضع لتشميس الغلة وتصفيتها وما يشبه ذلك ، ومنها أجرة الأرض إذا كانت مستأجرة ، وأجرة مثلها إذا كانت مغصوبة ، ومنها خراج السلطان إذا لم يكن مرتبطا بالغلة أو لم يكن منسوبا بالمقدار إليها ، وما يأخذه عمال السلطان إذا كان من غير العين الزكوية ولم يمكن الامتناع عليهم ، فلا يستثنى جميع ذلك من وجوب الزكاة على الأحوط كما تقدم ، سواء كانت المؤن سابقة على وقت تعلق الزكاة بالغلة أم كانت متأخرة عنه . [ المسألة 101 : ] تضم غلة النخيل بعضها إلى بعض وإن كانت متفرقة في المكان أو كانت متباعدة في البلاد إذا كان مالك المال واحدا ، فإذا بلغ المجموع حد النصاب أو زاد عليه وجبت فيه الزكاة ، وإن كانت ثمرة كل قطعة على انفرادها دون النصاب ، وكذا إذا اختلفت في زمان الإثمار أو زمان الإدراك ، فأثمر بعضها أو أدركت غلته قبل الآخر بشهر أو أكثر فيضم اللاحق إلى السابق إذا كان الجميع ثمرة عام واحد ويزكى الجميع إذا بلغ النصاب . وكذلك الحكم في غلة الكرم إذا كانت مملوكة لمالك واحد فيجري فيها البيان المتقدم ، ومثلهما الحكم في غلة الزروع المتعددة في المكان والبلاد والوقت إذا كانت مملوكة لشخص واحد . وإذا أثمرت النخيل المملوكة لمالك واحد مرتين في عام واحد ، ضمت